(مرفق صور فيديو)
في اطار زيارته الى جمهورية الصين الشعبية، وعلى هامش مشاركته في مؤتمر تعزيز التعاون البرلماني العربي الصيني في مدينة شنغهاي، شارك عضو كتلة التنمية والتحرير النائب الدكتور قبلان قبلان في الندوة الحوارية مع اعضاء من مجلس نواب الشعب الصيني واعضاء من الحزب الشيوعي الصيني، بالاضافة الى اعضاء من الوفود البرلمانية العربية المشاركة،
وبحضور نائب رئيس اللجنة الدائمة لمجلس نواب الشعب في شنغهاي تشين جينغ.
وقد القى النائب الدكتور قبلان قبلان كلمة امام الوفود البرلمانية، ممثلاً الوفد البرلماني اللبناني، اكدّ خلالها على متانة العلاقات الثنائية التي تربط لبنان بجمهورية الصين، والقواسم المشتركة بين البلدين،
بالاضافة الى الوضع اللبناني واستمرار الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان وسيادته، وشكر النائب قبلان منظمي المؤتمر، وتمنى للصين دوام النجاح والتطور والخير.
وفيما يلي نص الكلمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
السيدات والسادة
الزميلات والزملاء الكرام
السلام عليكم ورحمة الله
بداية شكراً للجهة الداعية والمنظمة لهذه اللقاءات مع السادة والجهات الصينية الكريمة والتى تحمل رغبة طيبة بتطوير العلاقات العربية الصينية على كافة الصعد السياسية والتجارية والاقتصادية والثقافية،
وقد كان بلدي لبنان سبّاقاً في نسج افضل العلاقات مع جمهورية الصين منذ عدة عقود، إذ أقام لبنان علاقات دبلوماسية مع الصين إبتداء من العام ١٩٧١ واستقبل لبنان العديد من المسؤولين الصينيين في بيروت، وزار العديد من المسؤولين اللبنانيين الصين،
وأقام البرلمان اللبناني علاقات جيدة مع البرلمان الصيني ومع كافة المسؤولين،
وزار رئيس البرلمان اللبناني الاستاذ نبيه بري الصين في العام ٢٠٠١ تلبية لدعوة كريمة من السيد لي ينغ، ووقعت الحكومة اللبنانية مذكرة تفاهم مع حكومة الصين في العام ٢٠١٧، وهناك العديد من الاتفاقيات في مجالات البنية التحتية والثقافة والتجارة وغيرها،
ولدينا عشرات المكاتب التجارية في مدن الصين المختلفة تساعد التجار اللبنانيين على الاستيراد من هذه المدن.
ولدينا تعاون أكاديمي مع الجامعة اللبنانية الرسمية والجامعات الخاصة وخاصة مع معهد كونفوشيوس الذي يعمل في لبنان بشكل متقدم ومتطور لتعزيز التعاون الثقافي والعلمي بين البلدين.
ونحن نعمل ونسعى لتطوير هذه العلاقات وتقويتها لما فيه مصلحة البلدين والشعبين.
أيها السادة تجمعنا قواسم مشتركة كثيرة في أمور متعددة واهما أن الصين كما لبنان عانى شعبها من الاحتلال ومارس ابناؤها المقاومة وخاضوا حرب التحرير وعانوا من الفقر والظلم والعدوان كما عانى أبناء لبنان من الاحتلال الاسرائيلي واعتداءته التي ما زالت مستمرة رغم ارغام جيش الاحتلال الصهيوني على الخروج من معظم الأراضي اللبنانية بلا اتفاق وبلا قيد او شرط بعد المقاومة الأسطورية التى خاضها شعبنا الآبي والتي أرغمت الاحتلال على التراجع،
وهو يحاول اليوم اعادة الكرة ويمارس القتل والقصف والتدمير والاعتداءات المتكررة ولكن شعبنا سيبقى له بالمرصاد ولن نتخلى عن حبة تراب واحدة مهما كانت التضحيات، بل سنستمر بالدفاع عن ارضنا وشعبنا وكرامتنا وحقوقنا غير ابهين بقوة سلاح العدو وبالدعم الأمريكي الغربي اللامحدود لذلك الكيان وجيشه،
ولا بد من الإشارة ان جنودكم المتواجدين في جنوب لبنان ضمن قوات الأمم المتحدة والذين نسجوا افضل العلاقات مع أبناء جنوب لبنان، هم شاهدون على جرائم الاحتلال واعتداءاته.
أيها السادة: نحن نتطلع إلى افضل علاقات الصداقة والعمل معكم لأننا نجد فيكم صوتاً مرتفعاً في وجه سياسات القهر والاذلال والتحكم التى تمارسها بعض القوى الكبرى في العالم، ولأنكم تعملون على مساعدة الشعوب المضطهدة وتنصرون المظلومين والمقهورين وتقفون إلى جانب الحق والعدل وتسعون إلى عالم تسوده العدالة والمساواة والسلم والأمن بعيداً عن منطق الغطرسة والسيطرة والاستغلال الذي يمارسه النظام الاحادي المتفلت من القيم والأخلاق والمتمرد على الشرائع والقوانين ومواثيق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان وحريته وسلمه وأمنه.
نتمنى لكم المزيد من التطور والنجاح في مساعيكم السياسية والاقتصادية،
ونتمنى ان يكون دوركم في عالم اليوم والغد دوراً حاسماً وفاعلاً ومتناسقاً مع طروحاتكم وإمكاناتكم وقدراتكم.
شكراً لكم مرة جديدة وعلى أمل المزيد من التعاون والتلاقي هنا وفي بلداننا ودمتم بخير وأمن وامان.
شنغهاي في ٣٠/١١/٢٠٢٥


